بهمنيار بن المرزبان

404

التحصيل

وأما إثبات الأشكال فإنّه يكون بواسطة الدائرة كما عرفت في كتاب اوقليدس . وأمّا إثبات الدائرة فإليه طرق ؛ وأقربها ما نقول : و « 1 » هو انّ الأجسام موجودة ، وهي إمّا أن تكون مركّبة أو بسيطة ، ولا بدّ من وجود الأجسام البسيطة أوّلا ، ثمّ المركّبة ؛ ومعلوم أنّ تلك الأجسام البسيطة إذا خلّيت وطباعها لم يكن بدّ من أن يكون على شكل ؛ فإنّه لو بقيت بلا شكل لكانت تلك الأجسام غير متناهية ، وإذ لا بدّ من وجود الشكل للأجسام البسيطة فيجب ان يكون مستديرة إذ كانت المادة فيها واحدة والصورة واحدة ؛ ولا يصحّ أن يصدر عن طبيعة واحدة في مادّة واحدة فعل مختلف « 2 » حتّى يصدر عنها في بعضها زاوية وفي بعضها خطّ ، فيجب أن يكون شكل الأجسام البسيطة « 3 » مستديرا ، وعند قطعه يظهر دائرة ، فيثبت بهذا لوجه وجود الدائرة وإذا ثبتت « 4 » الدائرة ثبت سائر الأشكال . وأمّا الاستقامة فإنّها تثبت بوجود المحاذاة . الفصل العاشر من المقالة الثانية من الكتاب الثاني من كتب التحصيل في المضاف اعلم أنّ حدّ المضاف الّذي هو المقولة هو الّذي وجوده هو أنّه مضاف ؛ ولا يظنّ « 5 » أنّ المضاف المأخوذ في حدّه هو نفس [ بعينه ] « 6 » المحدود ، فإنّ من الأشياء « 7 »

--> ( 1 ) - لم نجد هذا البرهان الذي سماه أقرب ، في الشفاء . ( 2 ) - ف : يختلف . ( 3 ) - لفظة « البسيطة » ساقطة عن ف . ( 4 ) - سائر النسخ : ثبت . ( 5 ) - سائر النسخ : ولا تظن . ( 6 ) - سائر النسخ : هو بعينه المحدود . ( 7 ) - انظر الفصل الخامس من رابعة مقولات منطق الشفاء .